يا محمد، إن أمتك تقتل ابنك هذا من بعدك، وأَوْمأ بيده إلى الحسين، فبكى رسول الله ﷺ وضمه إلى صدره، ثم قال رسول الله ﷺ: وضعت عندك هذه التربة، فشمها رسول الله ﷺ وقال: ريح كرب وبلاء، وقال: يا أم سلمة إذا تحولت هذه التربة دمًا فاعلمي أن ابني قد قتل، فجعلتها أم سلمة في قارورة ثم جعلت تنظر إليها كل يوم وتقول إن يوما تحولين دمًا ليوم عظيم (¬١).
وفي الباب: عن عائشة (¬٢)، وزينب بنت جحش (¬٣)، وأم الفضل بنت الحارث (¬٤)، وأبي أمامة (¬٥)، وأنس بن الحارث (¬٦)، وغيرهم.
وقال عمار الدُّهني: مر عليُّ على كعبٍ فقال: يقتل من ولد هذا رجل في عصابة لا يجف عرق خيولهم حتى يردوا على محمد ﷺ، فمر حسنٌ فقالوا: هذا؟ قال: لا، فمر حسينٌ فقالوا: هذا؟ قال: نعم (¬٧).
وقال ابن سعد: أنا يحيى بن حماد، ثنا أبو عوانة، عن سليمان يعني الأعمش، ثنا أبو عبد الله الضبي، قال: دخلنا على ابن هرثم الضبي حين أقبل من صفين وهو مع علي فقال: أقبلنا مرجعنا من صفين فنزلنا كربلاء