فصلى بنا علي صلاة الفجر ثم أخذ كفَّا من بعر الغزلان فشمه ثم قال: أوّه أوّه، يقتل بهذا الغائط قوم يدخلون الجنة بغير حساب (¬١).
وقال إسحاق بن سليمان الرازي: ثنا عمرو بن أبي قيس، عن يحيى بن سعيد أبي حيان، عن قدامة الضبي، عن جرداء بنت سُمير، عن زوجها هرثمة بن سلمى قال: خرجنا مع عليٍ فسار حتى انتهى إلى كربلاء، فنزل إلى شجرة يصلي إليها، فأخذ تربة من الأرض فشمها ثم قال: واها لكِ تربة، ليقتلن بك قوم يدخلون الجنة بغير حساب، قال فقفلنا من غزاتنا وقُتل عليٌّ ونسيت الحديث، قال: فكنت في الجيش الذين ساروا إلى الحسين، فلما انتهيت إليه نظرت إلى الشجرة فذكرت الحديث، فتقدمت على فرس لي فقلت أبشرك ابن بنت رسول الله وحدثته الحديث، قال: معنا أو علينا؟ قلت: لا معك ولا عليك، تركت عيالا وتركت، قال: أما الأفول في الأرض فوالذي نفس حسين بيده لا يشهد قتلنا اليوم رجل إلا دخل جهنم، فانطلقت هاربًا موليًّا في الأرض حتى خفي علي مقتله (¬٢).
وقال أبو الوليد أحمد بن جناب المصيصي: ثنا خالد، بن يزيد، بن أسد، ثنا عمار بن معاوية الدهني قال: قلت لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين: حدثني بقتل الحسين حتى كأني حضرته.
قال: مات معاوية والوليد، بن عتبة بن أبي سفيان على المدينة، فأرسل إلى الحسين بن علي ليأخذ بيعته، فقال: أخرني، ورفق به فأخره فخرج إلى مكة، فأتاه رسل أهل الكوفة: أنّا قد حبسنا أنفسنا عليك، ولسنا نحضر الجمعة مع الوالي فاقدم علينا، قال: وكان النعمان بن بشير الأنصاري على الكوفة، فبعث الحسين بن علي إلى مسلم بن عقيل بن أبي طالب ابن عمه