قال ابن أبي حاتم: سألتُ محمّد بن عبد الله بن عبد الحكم عنه، فقال: ثقةٌ، ما رأينا إلا خيرًا، قلتُ: سَمِعَ مِن عَمِّه؟ قال: إي واللهِ (¬١).
وقال أيضًا: سمعت أبي يقول: سمعتُ عبد الملك بن شعيب بن الليث يقول: أبو عبيد الله - ابن أخي ابن وهب - ثقةٌ (¬٢).
وقال ابن أبي حاتم عن أبي زُرْعة: أدركناه، ولمْ نكتبْ عنه (¬٣).
قال: وسمعتُ أبا زُرْعة - وأتاه بعضُ رفقائي، فحَكَى عن أبي عبيد الله - ابن أخي ابن وهب - أنّه رَجَعَ عن تلك الأحاديثِ، فقال أبو زُرْعة: إنّ رجوعَه ممّا يُحَسِّنُ حالَه، ولا يَبلغ به المنزلة التي كان مِن قبل (¬٤).
قال: وسمعتُ أبي يقول: كَتَبْنا عنه وأمرُه مستقيمٌ، ثم خلَّط بعدُ، ثم جاءني خبرُه أنّه رَجَعَ عن التخليطِ، وسُئِلَ أبي عنه بعدَ ذلك، فقال: كان صدوقًا (¬٥).
وقال ابن الأخرم: سمعتُ ابن خزيمة - وقيل له: لِمَ رَوَيْتَ عن ابن أخي ابن وهب، وتَرَكْتَ سفيانَ بنَ وكيع؟ فقال: لأنّ أحمدَ لما أنكروا عليه تلك الأحاديث رَجَعَ عنها إلى آخرِها، إلا حديث مالكٍ عن الزّهريِّ عن أنسٍ: "إذا حضر العشاء" (¬٦)؛ فإنّه ذَكَرَ أنّه وَجَدَه في دَرجٍ مِن كتب عَمِّه في قرطاس، وأمّا سفيانُ بنُ وكيع فإنّ وَرّاقَه أَدخَلَ عليه أحاديثَ، فرواها، فكَلَّمْناه، فلَمْ يرجعْ عنها، فاستخرتُ الله وتركتُه.