وقال ابن عَدِيّ: رأيتُ شيوخ مصر مُجْمِعينَ على ضَعْفِهِ، وَمَنْ كَتَبَ عنه مِن الغُرباء لا يمتنعون مِن الروايةِ عنه، وسألتُ عبدان عنه، فقال: "كان مستقيمَ الأمرِ في أيّامِنا، ومَنْ لمْ يَلْقَ حرملةَ اعتمدَ عليه في نُسَخِ حديثِ ابن وهب" (¬١).
قال ابن عَدِيّ: ومَنْ ضَعَّفَه أنكر عليه أحاديثَ وكثرةَ روايتِه عن عَمِّه، وكلُّ ما أنكروه عليه فَمُحْتَمَلٌ، وإنْ لمْ يَرُوه غيرُه عن عَمِّه، ولَعَلَّه خَصَّه به (¬٢).
وقال أبو سعيد بنُ يونس: تُوفِّي في شهر ربيع الآخر، سنة أربعٍ وستّين ومئتين، ولا تقومُ بحديثِه حجةٌ (¬٣).
وقال هارونُ بنُ سعيد الأيليّ (¬٤): هو الذّي كان يَستملي لنا عند عَمِّه، وهو الذي كان يقرأُ لنا (¬٥).
قلتُ: ذَكَرَ أبو عليّ الجياني أنّ البخاري روى في "الجامع" عن أحمد - غير منسوب - عن ابن وهب، وأنّه أبو عبيد الله هذا (¬٦)، وقد وَهَّمَ الحاكمُ أبو عبد الله هذا القولَ (¬٧).