قال الخطيب: كان أبو داود قد سكن البصرة، وقَدِم بغداد غير مرَّة، وروى كتابَه في السُّنن بها، ويقال: إنه صنَّفه قديما وعَرَضَه على أحمد (¬١).
قال الآجُرِّيُّ: سمعته يقول: ولدتُ سنة اثنتين ومئتين (¬٢)، وصليتُ على عفَّان ببغداد سنة عشرين، وسمعتُ من أبي عُمَر الضَّرير مجلسًا واحدًا، ودخلتُ البصرة وهم يقولون: مات أمس عُثمان المُؤَذِّن، وسمعتُ من سَعْدَويه مجلسًا واحدًا، ومن عاصم بن عليٍّ مجلسًا واحدًا، وتبعتُ عُمَر بن حَفْص إلى منزله ولم أسمع منه شيئًا، قال: والسَّماع رِزْق (¬٣).
قال الآجُرِّيُّ: ولم يكن يُحدِّث عن ابن الحِمَّانيِّ، ولا عن سُوَيد، ولا عن ابن كاسب، ولا عن ابن حُمَيد، ولا عن ابن وَكِيع (¬٤).
وقال أبو بكر الخَلَّال: أبو داود الإمام المُقَدَّم في زمانه، رَجُل لم يَسْبِقُه إلى معرفته بتخريج العُلوم وبَصَرِه بمواضعه أحد في زمانه رجل ورع مقدَّمٌ، سَمِع أحمد بن حنبل منه حديثًا واحدًا (¬٥)، كان أبو داود يذكرُه، وكان إبراهيم الأصبهانيُّ، وأبو بكر بن صَدَقة، لعلَّه وغيرُهما يرفعون (¬٦) من قَدْرِه (¬٧).
وقال أحمد بن محمَّد بن ياسين الهَرَوِيُّ: كان أحد حفَّاظِ الإسلام