للحديث، وعِلْمِه، وعِلَلِه، وسَنَدُه في أعلى درجة، مع النُّسك، والعَفاف، والصَّلاح، والوَرَع (¬١).
وقال محمد بن إسحاق الصَّغانيُّ، وإبراهيم الحَرْبيُّ: أُلِينَ لأبي داود الحديثُ كما أُلِينَ لداود الحديدُ (¬٢).
وقال محمَّد بن مَخْلد: كان أبو داود يَفِي بمذاكرة مئة ألف حديث، ولمَّا صَنَّف السُّنن وقرأه على النَّاس صار كتابُه لأهل الحديث كالمُصحف يَتَّبعُونه، وأَقَرَّ له أهلُ زمانه بالحفظ (¬٣).
وقال موسى بن هارون: خُلِق أبو داود في الدُّنيا للحديث، وفي الآخرة للجنَّة (¬٤).
وقال عَلَّان بن عبد الصَّمد: كان من فُرسان هذا الشأن (¬٥).
وقال أبو حاتم ابن حِبَّان: كان أحد أئمة الدُّنيا فقهًا، وعلمًا، وحفظًا، ونُسُكًا، وورعًا، وإتقانًا، جمع وصَنَّف وذَبَّ عن السُّنن (¬٦).
وقال أبو عبد الله ابن منده: الذين أخرجوا ومَيَّزُوا الثَّابت من المعلول،