والخطأ من الصَّواب أربعة: البخاريُّ ومُسلمٌ، وبعدهما: أبو داود، والنَّسائيُّ (¬١).
وقال الحاكم: أبو داود إمام أهل الحديث في عصرِه بلا مُدافعة (¬٢).
وقال القاضي أبو سعيد الخليل بن أحمد السِّجْزيُّ: سمعتُ أبا محمَّد أحمد بن محمَّد بن اللَّيث قاضي بلدنا يقول: جاء سَهْل بن عبد الله التُسْتَرِيُّ إلى أبي داود، فقيل: يا أبا داود هذا سَهْل جاءك زائرًا، فَرَحَّب به، فقال له سَهْل: أخرج إليَّ لسانك الذي تحدِّث به أحاديث رسول الله ﷺ حتى أُقَبِّله، قال: فأخرجَ إليه لسانه فقبَّله (¬٣).
قال أبو عُبَيد الآجُرِّيُّ: مات لأربع عشرة بقيت من شوال سنة خمس وسبعين ومئتين (¬٤).
قلت: وشُيوخه في السُّنن وغيرها نحو من ثلاثمئة نفس لم يستوعبهم المؤلف؛ فلأجل ذا اختصرتهم.
وروى عنه من الأئمة أيضا: محمَّد بن نَصْر المَروزيُّ.
وقال موسى بن هارون: ما رأيت أفضلَ منه، وأمر أحمدُ محمَّد بن يحيى بن أبي سَمِيْنَة أن يكتب عنه (¬٥).
وقال مَسْلمة بن قاسم (¬٦): كان ثقة، زاهدًا، عارفًا بالحديث، إمام عصره