وقال حَفْص بن عمر المِهْرَقانيُّ (¬١)، عن وَكِيع: أبو داود جَبَلُ العلم (¬٢).
وقال العِجْليُّ: بصريٌّ ثقة، وكان كثيرَ الحفظ، رَحَلتُ إليه فأصبتُه مات قبل قُدُومي بيوم، وكان قد شرب البَلاذُر هو وعبد الرَّحمن بن مَهْدِي؛ فجَذِم هو، وبَرِص عبد الرَّحمن، فحَفِظ أبو داود أربعين ألفَ حديث، وحَفِظ عبد الرَّحمن عشرة آلاف حديث (¬٣).
وقال إبراهيم الجَوْهَرِيُّ: أخطأ أبو داود في ألف حديث (¬٤).
وقال النَّسائيُّ: ثقة، من أصدق النَّاس لَهْجَة.
وقال ابن عَدِيٍّ: حدَّثنا أبو يعلى المَوْصِليُّ، سمعتُ محمَّد المِنْهال الضَّرير يقول: قلتُ لأبي داود صاحب الطَّيَالسة يومًا سمعتَ من ابن عَوْن شيئًا؟ قال: لا. قال: فتركتُه سنة - وكنتُ أتهمه بشيء قبل ذلك - حتى نَسِيَ ما قال، فلمّا كان سنة قلتُ له: يا أبا داود سمعتَ من ابن عَوْن شيئًا؟ قال: نعم، قلتُ: كم؟ قال: عشرون (¬٥) حديثًا ونَيِّف، قلتُ: عُدَّها عليَّ، فعدَّها كلّها، فإذا هي أحاديث يزيد بن زُرَيع ما خلا واحدًا له ما أعرفه (¬٦).
قال ابن عَدِيٍّ: وأبو داود الطَّيَالسيُّ كان في أيَّامه أحفَظَ مَن بالبصرة، مُقَدَّمًا على أقرانه؛ لحفظِه ومعرفتِه، وما أدري لأيِّ معنى قال فيه ابنُ المِنْهال ما قال، وهو كما قال عَمْرو بن علي: ثقة، وإذا جاوزتَ في أصحاب شُعبة