مُعاذَ بنَ مُعاذ، وخالد بن الحارث، ويحيى القَطَّان، وغُنْدَر، فأبو داود خامسهم. وله أحاديثُ يرفعُها؛ وليس بعَجَبٍ: مَن يحدِّث بأربعين ألفَ حديثٍ من حفظِه أن يخطئ في أحاديثَ منها، يرفعُ أحاديثَ يوقفُها غيرُه، ويُوصِلُ أحاديثَ يرسلِّها غيرُه، وإنما أُتِي ذلك من حفظِه، وما أبو داود عندي - وعند غيري - إلا مُتَيقِّظٌ ثَبْتٌ (¬١).
وقال ابن سعد: كان ثقة كثيرَ الحديث، وربُّما غَلِط، توفِّي بالبصرة سنة، ثلاث ومئتين (¬٢)، وهو يومئذ ابن اثنتين وسبعين سنة لم يَسْتَكْمِلْها (¬٣).
وقال أبو موسى: مات سنة ثلاث أو أربع (¬٤).
وقال عَمْرو بن عليّ: مات سنة أربع ومئتين (¬٥).
وكذا أَرَّخَه خَلِيفة، زاد في: ربيع الأوَّل (¬٦).
قلتُ: حَكَى أبو نُعَيم، عن عامر بن إبراهيم الأَصْبَهاني قال: سمعتُ أبا داود قال: كتبتُ عن ألف شيخ (¬٧).