وقال سُفيان بن عبد الملك: سألتُ ابنَ المبارك، عن حديث زيد بن ثابت أنه قال في البيع (¬١) بالبراءة: "يَبْرَأُ من كُلِّ عيب" فقال: جاء به شَرِيك على غير ما في كتابه، ولم نجد له أصلا (¬٢) (¬٣).
[٢٩١٠] (خ م د تم س ق) شَرِيك بن عبد الله بن أبي نَمِر القُرشيُّ، وقيل: اللَّيثيُّ، أبو عبد الله المدنيُّ. روى عن: أنس، وسعيد بن المُسَيَّب، وعبد الرَّحمن بن أبي عَمْرة،
= قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن منصور متصل الإسناد إلا شريك. "المعجم الأوسط" (٢/ ٢٣٥).
وقال ابن عدي وهذا أيضًا المشهور من حديث شريك، عن منصور، عن طلحة بن مُصَرِّف، ومنهم من أفسد إسناده عن شريك. "الكامل" (٤/ ٤٦٧).
(¬١) كذا في الأصل، و (م)، وفي (ف): في "السعي".
(¬٢) أخرجه العقيلي في "الضعفاء" (٣/ ٨٤) عن عبد الله بن محمد بن سعديه، عن أحمد بن عبد الله بن بشير، عن سفيان بن عبد الملك به.
وفي "مختصر خلافيات البيهقي" لأبي العباس الإشبيلي (٣/ ٣٣٠): وروى شريك، عن عاصم، عن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر: أن زيد بن ثابت وعبد الله بن عمر كانا يريان البراءة من كلِّ عيب جائزة. وهذا حديث قد أنكره عبد الله بن المبارك، ويحيى بن مَعِين على شريك. والله أعلم.
(¬٣) أقوال أخرى في الرَّاوي:
قال الدوري: سمعتُ يحيى يقول: قال أبو عبيد الله لشريك القاضي: أردتُ أن أسمع منك أحاديث، فقال: قد اختلطت عليَّ أحاديثي، وما أدري كيف هي؟ فألحَّ عليه أبو عبيد الله، فقال: حدِّثنا بما تحفظ ودع ما لا تحفظ، فقال: أخاف أن تجرح أحاديثي، ويضرب بها وجهي." التاريخ" رواية الدوري (٢/ ٤٨).
قال التِّرمذي: شريك كثير الغلط. "الجامع" (١/ ٦٣).
وقال المنتجالي: كان صدوقًا ثبتًا صحيحًا في قضائه. "إكمال تهذيب الكمال" (٦/ ٢٤٨).