بحديث الحَكَم، ولولا شُعبة ذَهَب حديثُ الحَكَم، وشُعبةُ أحسنُ حديثًا من الثَّوريِّ، لم يكن في زمن شُعبة مثلُه في الحديث ولا أحسنُ حديثًا منه، قُسِم له من هذا حَظٌّ، وروى عن وروى عن ثلاثين رجلًا من أهل الكُوفة لم يرو عنهم سُفيان (¬١).
وقال محمَّد بن العبَّاس النَّسائي: سألتُ أبا عبد الله (¬٢): مَن أثبتُ شُعبة أو سُفيان؟ فقال: كان سُفيان رجلًا، حافظًا وكان رجلًا صالحًا، وكان شُعبة أثبت منه وأنقى، رجَالًا، وسمع من الحَكَم قبلَ سُفيان بعشر سنين (¬٣).
وقال عبد الله أحمد، أبيه: كان شُعبة أُمَّة وحدَه في هذا الشأن - يعني - في الرِّجال، وبصره بالحديث وتَثَبُّتِه وتَنْقِيَتِه للرِّجال (¬٤).
وقال مَعْمَر: كان قتادةُ يسألُ شُعبة عن حديثِه (¬٥).
وقال حمَّاد بن زيد: قال لنا أيُّوب: الآن يَقْدُمُ عليكم رجل من أهل واسط، هو فارسٌ في الحديث، فخذوا عنه (¬٦).