لكن فاته أَنَّه قد يرد في غير المواظبة، كقول عائشة: "كنتُ أُطيبُهُ لإِحرامهِ" ولم يتكرر فعلُها ذلك؛ لأنها لم تكنْ معَهُ إلا في حجة الوداع.
وظاهر كلام الجوزجاني أنَّ عليًا تفرد بنقل هذه الكيفية من التطوع، ثم تفرد عنه بها عاصم بن ضمرة، وليس كذلك، وإنما تفرد منها بصلاة ركعتين أداها قبل الزوال، فظنها وقت العصر، وما عدا ذلك مما اشتمل عليه حديث عاصم عن عليٍّ شاركهُ فيه غيره من الصحابة، ولم يقع في روايتهم التصريح بالمواظبة، فناقل المواظبة عنه يحكي ما نقَلَهُ عنه بالمعنى الذي [قُلْتُهُ] (¬١)؛ وليس بجيد، وإذا طرح المتكلم رداءَ التعصب فإنه بِصَدَد أن يقبل قولُهُ، بخلاف إذا تكَلَّم بما يظهر منه التعصب، فإنه [يصيرُ بصَددِ] (¬٢) أن يُرَدَّ عليه ما قال) (¬٣) (¬٤).