وقال النسائي: متروك الحديث (¬١). وقال الدارقطني: ضعيف (¬٢).
وقال إبراهيم الجوزجاني: لا ينبغي لحكيمٍ أن يذكرَهُ في العلم، حسْبُك بحديث النهي (¬٣).
وقال ابن عدي: حدث من المناهي بمقدار ثلاث مائة حديث، قال: ومِقْدَار ما أَمْلَيت من حديثِهِ لا يُتَابعُ عليه (¬٤).
قلت: وحديث النهي الذي أشار إليه الجوزجاني هو الذي ذكر ابن عدي أنه مِقْدَار ثلاث مئة حديث، وصَدَقَ ابنُ عدي، قد رَأَيْتُهَا وكأنه لم يترك متنًا صحيحًا ولا سقيمًا فيه: "نهى رسول الله ﷺ عن كذا" إلا وساقَهُ على ذلك الإسناد الذي ركَّبَهُ، وهو: حدثني عثمان الأعرج: حدثني يونس، عن الحسن البصري قال: حدثني سبعة من أصحاب رسول الله ﷺ؛ عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو، وأنس، وجابر، وأبي هريرة، ومَعْقِل بن يَسَار، وعِمْران بن حُصَين.
فساق الحديث عنهم، وافترى في زعمهِ أن الحسنَ سمع من هؤلاء، نعم سَمِعَ من مَعْقِل وعِمْرَان، واختلف في سماعه من أبي هريرة. وساق ابن حبان بعضه في ترجمة عبَّاد بن راشد عن الحسن (¬٥).