فأقول: دعواه أن مُسْلِمًا أخرجه هكذا غلطٌ منه، وإنما هو عند مسلم من رواية حماد بن زيد وأبي أسامة ووكيع كلهم عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمر بن أبي سلمة (¬١).
وكذا أخرجه البخاري من طريق هشام (¬٢).
ولقد ذكر أبو عمر حديث مالك عن هشام بهذا السند ثم قال: لم يُختلف على مالك في سنده، وكذا رواه أصحاب هشام.
وقد رواه ابن أبي الزِّنَاد عن أبيه، عن عروة، عن عبد الله بن أبي أمية أخي أم سلمة، فذكر الحديث (¬٣).
قال: وهو عندي خطأٌ، ورواية هشام أولى من رواية ابن أبي الزِّنَاد. انتهى.
قال: فإن كان ابن أبي الزِّنَادِ حَفِظَه فيكون مرسلًا، لأن عروة لم يدرك عبد الله بن أبي أمية (¬٤).
وجوَّز غيرُهُ أن يكون شيخ عروة فيه: عبد الله بن أبي أمية؛ أخ آخر لأم سلمة، وأنه: عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية؛ فَنُسِبَ إلى جده (¬٥)، فعلى هذا يكون السند أيضا مرسلًا.