(فهو عاصر هؤلاء الذين ذكروا أنه لم يسمع منهم وقد روى عنهم بالعنعنة (¬١).
وفي "صحيح البخاري" في باب القسامة أن عمر بن عبد العزيز نَصَبَ أبا قلابة للناس، فحَدَّثَهم بقِصَّة العُرَنيين، فقال عَنْبَسَة بن سعيد: والله إنْ سَمِعْتُ كاليوم قط!؟ فقال أبو قِلَابة: أَتَردُّ عليَّ حَدِيثي يا عَنْبَسَة؟
فقال: لا والله، لا يزال هذا الجند بخير ما عاش هذا الشيخ بين أظهرهم (¬٢).
وهذا الأثر من رواية أبي رجاء عن أبي قلابة فانقلبَ على من نَسَبَ الثناءَ المذكورَ لعمر) (¬٣).
وقال ابن خِرَاش: ثقة (¬٤).
وقال أبو الحسن علي بن محمد القَابِسيُّ المالكيُّ؛ فيما نقله عنه ابن التِّين شارح البخاري في الكلام على القَسامة بعد أن نَقَل قِصَة أبي قِلابة مع عمر بن عبد العزيز: العجب من عمر على مكانه في العلم كيف لم يُعارض أبا قِلابة في قَوْلِهِ، وليس أبو قِلَابة من فقهاء التابعين، وهو عند الناس معدودٌ في البله.