وقال محمد بن المثنى: ما سمعتُ عبد الرحمن يحدِّث عنه قطّ.
وقال نُعَيم بن حمَّاد: سمعت ابنَ مهدي يقول: لا أَعتدُّ بشيء سمعتُه من حديث ابن لَهِيعة إلا سماع ابن المبارك ونحوه (¬١).
وقال يعقوب بن سُفيان، عن سعيد بن أبي مريم: كان حَيْوَة بن شُرَيح أَوْصَى بكُتبه إلى وَصِيٍّ لا يتقي اللهَ، فكان يَذهب فيَكتبُ من كُتب حَيْوَة حديث الشُّيوخ الذين شارَكَه ابنُ لَهِيعة فيهم ثم يَحْمِل إليه، فيقرأ عليهم (¬٢).
قال: وحضرتُ ابنَ لَهِيعة، وقد جاءه قومٌ فقال: هل كتبتم حديثًا طَرِيفًا؟ قال: فَجَعَلوا يُذاكِرونه حتى قال بعضُهم: حدَّثنا القاسمُ العُمَريُّ، عن عمرو بن شُعَيب، عن أبيه، جَدِّه رفعه: رفعه: "إذا رأيتم الحريقَ فكبِّروا. . ." الحديث. فكان ابنُ لَهِيعة يحدِّث به، ثم طال ذلك عليه ونسي، فكان يُقْرَأ عليه في جُمْلة حديث عَمرو بن شُعَيب ويُجيزه (¬٣).