وقال أبو عبد الملك القُرطبي في "تاريخه": كانت الفتيا تدور بالأندلس على رأي الأوزاعي إلى زمن الحَكَم بن هشام (¬١) المتوفى سنة ست ومئتين (¬٢).
وقال الخليلي في "الإرشاد": أجاب عن ثمانين ألف مسألة في الفقه من حفظه (¬٣).
وقال الوليد بن مسلم فيما رواه أبو عوانة في "صحيحه": احترقتْ كُتبُه زمن الرجفة، فأتاه رجل بنسخها وقال له: هي إصلاحك بيدك، فما عرض لشيء منها حتى مات (¬٤).
وفي سنة وفاته اختلاف غير ما تقدَّم، قيل: سنة خمسين (¬٥)، وقيل: سنة إحدى و خمسين (¬٦)، وقيل: سنة ست و خمسين (¬٧)، والله أعلم (¬٨).
(¬٩) وقرأتُ آخر الجزء التاسع من حديث المخَلّص انتقاء ابن أبي الفوارس من طريق أحمد بن أبي الحواري، سمعتُ أبا مُسهِر يقول: ما مات الأوزاعيُّ حتى جلس وحده ما يجلس إليه أحدٌ، وحتى مُلِئت أذنُه شتمًا وهو يسمع (¬١٠).