وأما مسلم (¬١)، فأخرجه من رواية ابن جريج، ومن رواية ابن عيينة، كلاهما عن عبد الكريم، صرّح في كل من الروايتين أنه الجَزَرِي، وأخرجه من رواية أبي خيثمة زهير بن معاوية، عن عبد الكريم ولم ينسبه، لكن في سياقه ما يؤخذ منه أنه الجَزَرِي، والله أعلم.
وأما رقم المؤلف على اسمه علامة التعليق، فليس بجيّد؛ لأن البخاريَّ لم يعلق له شيئًا، بل هذه الكلمة الزائدة التي أشار إليها هي مسندة عنده إلى عبد الكريم، وأما مسلم، فقال المؤلف: روى له في المتابعات، وهذا الإطلاق (¬٢) يقتضي أنه أخرج له عدة أحاديث؛ وليس كذلك، ليس له في كتابه سوى موضع واحد. وقد قيل: إنه ليس هو أبا أمية، وإنما هو الجَزَرِي.
وقد قال الحافظ أبو محمد المنذري: لم يخرج له مسلم شيئًا أصلًا، لا متابعة ولا غيرها، وإنما خرَّج لعبد الكريم الجزري (¬٣).
وقال النسائي (¬٤)، والدارقطني (¬٥): متروك.
وقال السَّعْدِي: كان غير ثقة (¬٦).