وقال أبو بكر بن سيد الناس: ضَعَّفَهُ غير واحد، وبعضهم اتهمه بالكذب.
وفي "تاريخ" أحمد بن سعيد بن حزم الصدفي (¬١) توهينه، وأنه كان صَحَفِيًّا (¬٢)، لا يدري ما الحديث.
قلت: هذا القول أعدلُ ما قيل فيه، فلعلّه كان يحَدِّث من كتب غيره، فيَغْلَط.
وذكر ابن الفرضي أنه كان يتسهَّل في السماع، ويَحْمِلُ على سبيل الإجازة أكثرَ رواياته (¬٣). ولما سُئل أسدُ بن موسى عن رواية عبد الملك بن حَبِيْب عنه، قال: إنما أَخَذَ من كتبي. فقال الأئمة (¬٤): إقرارُ أسدٍ بهذا، هي الإجابة بعينها، إذا كان قد دفع له كتبه، كفى أن يرويها عنه على مذهب جماعة من السلف (¬٥).