وقال غيره (¬١): أول ما بويع في شهر رمضان سنة خمسٍ وستين، وكانت الجماعة عليه سنة ثلاث وسبعين.
قلت: أخباره كثيرة جدًّا، وقد وقع ذكره في "صحيح مسلم" في حديث ابن جريج عن أبي الزبير، عن جابر، أنه حدّث طارقًا - أمير المدينة - بحديث في العُمرى. قال: فكتب طارق بذلك إلى عبد الملك بن مروان، وأخبره بشهادة جابر، فقال عبد الملك: صدق جابر، فأمضى ذلك طارق (¬٢).
ورَوَى في "صحيح البخاري" عنه عروةُ بنُ الزبير، أنه سأله عن سيف الزبير، قال: فقلت فيه فَلَّة (¬٣). قال: صدقتَ، بهنَّ فُلُولٌ من قِرَاعِ الكتائب (¬٤).
وذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال: كان من فقهاء أهل المدينة، وقُرّائهم، قبْل أن يلي ما ولي، وهو بغير الثقات أشبه (¬٥).
وقال بعض السلف: ما أقول! كان الحجاجُ سيئةً من سيئاته.
وقال الزبير في ترجمة سعيد بن المسيّب، حدثني مصعب بن ثابت، قال: كان سعيد لا يقبل بوجهه على هشام بن إسماعيل إذا خطب، فأمر به هشام بعض أعوانه أن يعطف وجهه، فتناوله العون، وأسرَّ سعيد حتى عَطَفَ