عنده عن عَبيدة حرف واحد، فقلتُ: علامَ يُحمل ذلك؟ قال: على الاختلاط (¬١).
قال عليّ: وكان أبو عَوانة حمل عنه قبل أنْ يختلطَ، ثم حمل عنه بعدُ، فكان لا يَعقل ذا مِن ذا، وكذا حماد بن سلمة، انتهى (¬٢).
فاستفدنا من هذه القصة أنَّ رواية وُهيب، وحماد، وأبي عَوانة عنه في جُملة ما يدخل في الاختلاط.
وقال عبد الحق: سماع ابن جُريج منه بعد الاختلاط (¬٣).
وقال الحربيُّ في "العلل": بلغَني أنَّ شُعبة قال: إذا حدَّث عن رجلٍ واحدٍ فهو ثقة، وإذا جمع بين اثنين فاتَّقِهِ (¬٤).
وقال الطبراني: ثقةٌ، اختلط في آخر عمره، فما رواه عنه المتقدِّمون فهو صحيح، مثل سفيان، وشُعبة، وزُهير، وزائدة (¬٥).
وقال العِجْلي: جائز الحديث، إلا أنَّه يُلَقَّن بأخَرَةٍ (¬٦).