قال أبو عمر: بُويع لعليّ بالخلافة يوم قُتل عثمان، فاجتمع على بيعته المهاجرون والأنصار إلا نفرًا منهم لم يَهِجْهُمْ (¬١)، وقال (¬٢): أولئك قوم قَعدوا عن الحقِّ، ولم يقوموا مع الباطل، وتخلَّف عنه معاويةُ في أهل الشام، فكان منهم في صِفِّين بعد الجمل ما كان، ثم خرجتْ عليه الخوارج وكفّروه بسبب التحكيم، ثم اجتمعوا وشقُّوا عصا المسلمين، وقطعوا السُّبُل (¬٣)، فخرج إليهم بمن معه فقاتلهم بالنَّهْروان فقتلهم واستأصل جمهورهم، فانتدب له مِن بقاياهم عبد الرحمن بن مُلْجَم، وكان فاتكًا، فقتله ليلة الجمعة لثلاث عشرة خلت، وقيل: بقيت من رمضان سنة أربعين، وقيل: في أول ليلة في العشر الأواخر (¬٤).
ورُوي عن أبي جعفر أنَّ قَبر عليّ جُهل موضعه، وقيل: دُفن في قصر الإمارة، وقيل: في رُحْبَة (¬٥) الكوفة، وقيل: بِنَجَف (¬٦) الحِيْرة، وقيل غير ذلك (¬٧).
وروى ابن جُريج، عن محمد بن عليّ - يعني الباقر - أنَّ عليًا مات وهو