وقال عباس العَنْبَرِيّ: كان يحيى بن سعيد يقول: إنِّي كلَّما قلتُ: لا أُحَدِّثُ إلى كَذا اسْتَثْنَيْتُ عليًّا، ونحن نستفيدُ مِن عليّ أكثرَ ممَّا يستفيدُ منَّا (¬١).
وقال ابن الجُنيد، عن ابن معين: عليّ بن المدينيّ مِن أروى الناس عن يحيى بن سعيد إنِّي أرى عنده أكثر من عشرة آلاف، قيل ليحيى: أكثر مِن مُسَدَّد؟ قال: نعم، إنَّ يحيى بن سعيد كان يُكرمه ويُدنيه، وكان صديقه، وكان عليّ يَلزمه (¬٢).
وقال أبو قُدامة السَّرْخَسِيّ: سمعتُ عليَّ بن المدينيّ يقول: رأيتُ فيما يرى النائم كأنّ الثُّرَيَّا تَدَلَّتْ حتى تناولتُها، قال أبو قُدامة: فصدَّق الله رُؤياه، بلغَ في الحديث مَبْلَغًا لم يَبْلُغْه أحدٌ (¬٣).
وقال أبو عبد الرحمن النسائيّ: كأَنَّ الله ﷿ خَلق عليَّ بن المدينيّ لهذا الشأن (¬٤).
وقال أحمد بن سعيد الرِّبَاطِيّ: قال عليُّ بن المديني: مانظرتُ في كتابِ شيخٍ فاحتجتُ إلى السُّؤال به عن غيري (¬٥).
وقال العباس العَنْبَرِيّ: لقد بلغ عليُّ بن المديني ما لو قُضِيَ أَن يَتِمَّ عليه لَعَلَّه كان يُقدَّم على الحسن البصري، كان الناس يكتبون قِيامه وقُعوده ولِباسه وكلَّ شيءٍ يقول ويفعل (¬٦).