يعني: الذي رواه عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أنس أنَّه ذكر الأَبَّ، فقال: "أيها الناس خذوا بما بُيّن لكم فاعملوا به، وما لم تعرفوه فكلوه إلى عالمه"، رواها الوليد بن مسلم مرةً، فقال: (فَكِلُوه إلى ربِّه) (¬١)، فحدَّثَ عليُّ بن المديني ابنَ أبي دُؤَاد بذلك، فقال أحمد بن حنبل: هذا كَذِبٌ، إِنَّما هو "فَكِلُوه إلى عالمه" (¬٢).
وقال أبو بكر المرُّوذِيّ: قلتُ لأحمد: إنّ علي بن المديني يُحَدِّث عن الوليد بن مسلم بحديث عمر: (كِلُوه إلى خالقه)، فقال: كَذِبٌ (¬٣)، حدَّثنا الوليد بن مسلم مرتين فقال: "فَكِلُوه (¬٤) إلى عالمه" (¬٥)، قال: فقلتُ لأبي عبد الله: إِنَّ عباسًا العَنبريّ قال: لمَّا حدَّث به عليّ بالعسكر قلتُ له: إنَّ الناس أنكروه عليك فقال: قد حدَّثْتُكُم به بالبصرة، وذكر أنَّ الوليد أخطأ فيه، قال: فغضبَ أبو عبد الله، وقال: نعم، قد عَلِمَ أنَّ الوليد أخطأ، فَلِمَ أراد أن يُحَدِّثَهُم به، يُعْطِيهم الخطأ؟! (¬٦). قال المرُّوذيّ: وسمعتُ أحمدَ كذَّبَه (¬٧).
قال: وسمعتُ رجلًا من أهلِ العَسْكَر يقول لأبي عبد الله: عليُّ بن