المديني يُقرئك السَّلام، فَسَكَتَ (¬١).
وقال عباس العَنْبَرِيّ: ذكَرَ عليّ رجلًا فتكلَّم فيه، فقلتُ له: إنَّهم لا يقبلون منك، إنَّما يقبلون من أحمد بن حنبل، فقال: قَوِيَ أحمد على السَّوط، وأنا لا أقوى (¬٢).
وقال السَّاجيّ: قدم عليّ بن المديني البصرة فجعل يقول: قال أبو عبد الله، فقال له بُندار: مَن أبو عبد الله، أحمد بن حنبل؟ قال: لا، أحمد بن أبي دُؤَاد، فقال: عند الله أَحْتَسِبُ خُطاي، وغَضِبَ وَقَامَ (¬٣).
وقال إبراهيم الحربي: لقيتُ عليّ بن المديني يومًا وبيده نعله وثيابه في فمه، فقلتُ له إلى أين؟ فقال: أَلْحَقُ الصلاة خلف أبي عبد الله، فظننتُه يعني أحمد بن حنبل، فقلت: من أبو عبد الله؟ قال: ابن أبي دُؤَاد، فقلتُ: واللهِ لا حدَّثْتُ عنك بحرفٍ واحدٍ (¬٤)، وقيل لإبراهيم الحربي: أكان علي بن المديني يُتَّهَمُ بالكذب؟ فقال: لا، إنَّما كان يُحَدِّثُ بحديثٍ فزاد في خَبره كلمةً ليُرضِيَ بها ابنَ أبي دُؤَاد، قيل له: فهل كان عليّ يتكلَّم في أحمد؟ قال: لا، إنَّما كان إذا رأى في كتابه حديثًا عن أحمد، قال: اضرب على هذا، لِيُرضِيَ ابنَ أَبي دُؤَاد (¬٥).
وقال الحسين بن إدريس، عن محمد بن عبد الله بن عمَّار الموصليّ، قال لي عليّ بن المدينيّ: ما يمنعك أن تُكَفِّرَهُم - يعني الجهمية -؟ قال: