ورواه جعفرُ بنُ محمد الرَّسْعني، عن إسماعيل بنِ مَسْلمة نحوه، وذكر الرؤيا ثلاثًا.
وروى البخاري في الفتن من "صحيحه" (¬١) عن الحَجَبي، عن حماد بنِ زيد، عن رجل لم يسمه عن الحسن قال: خرجت بِسلاحي ليالي الفِتْنَة فاستقبلني أبو بَكْرَة الحديث، فقيل: إن الرجل المكنى عنه هو عمرو بن عبيد.
قلت: لم يخرج البخاري هذا الإسناد للاحتجاج، وإنما أخرجه ليبين أنه غلط، يظهر ذلك من سياقه، فإنه قال: حدثنا عبدُ الله بنُ عبدِ الوهاب، حدثنا حماد، عن رجُل لم يسمه، عن الحسن قال: خرجت بسلاحي ليالي الفتنة، فاستقبلني أبو بكرة، فقال: أين تريد؟ قلت: أريد نُصْرة (¬٢) ابنِ عَمِّ رسول الله ﷺ، فقال: قال رسول الله ﷺ: "إذا تَواجَه المسلمان بسيفَيْهما" الحديث (¬٣). قال حماد بن زيد: فذكرت هذا الحديث لأيوب، ويونس بن عبيد، وأنا أريد أن يحدثاني به، فقالا: إنما روى هذا الحديث الحسن عن الأحْنَف بنِ قَيْس عن أبي بكرة، حدثنا سليمان - يعني ابن حرب - حدثنا حماد - يعني ابنَ زيد - بهذا، وقال مُؤَمَّل - يعني ابنَ إسماعيل -: حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أيوب، ويونس، وهشام، ومعلى بن زياد، عن الحسن، عن الأحنف، عن أبي بكرة، عن النبي ﷺ به، ورواه معمر عن أيوب (¬٤).
فهذا كما ترى لم يقصد البخاري منه إلا رواية حماد عن يونس، وأيوب عن الحسن عن الأحنف عن أبي بكرة، وهي الرواية المتصلة الصحيحة، ولم