وفي "الكُنَى" (¬١) للدُّولابي: ماتَ ليلةَ نصفِ شعبان، قال: وفي ذلك يقولُ الشاعرُ:
يا هَدَّةً ما هُدِدْنا ليلة الأحدِ … في نصفِ شعبانَ لا تُنسى مَدَى الأبدِ
وساقَ الدُّولابي نَسَبَه إلى حنظلة بنِ مالك بنِ زيد مناة بنِ تميم، فقال: إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم بن عبد الله بن بكر بن عبيد الله بن غالب بن عبد الوارث بن عبد الله بن عطية بن مرّ (¬٢) بن كعب بن همام بن أسمر (¬٣) بن مرة بن عَمرو بن حنظلة (¬٤).
وقال ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" (¬٥): كانَ إسحاق مِن ساداتِ أهلِ زمانِه فِقْهًا وعلمًا وحفظًا، صَنَّفَ الكُتُبَ، وفَرَّعَ على السُّنَنِ، وذَبَّ عنها، وقَمَعَ مَنْ خَالَفَها، وقبرُه مشهورٌ يُزارُ.
وأَوردَ الذّهبيُّ في "الميزانِ" (¬٦) حديثَ إسحاق، عن شَبَابة، عن اللّيث، عن عُقيل، عن ابن شهاب، عن أنسٍ: "كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إِذا كانَ فِي سَفَرٍ فزالت الشَّمسُ صَلَّى الظُّهرَ والعصرَ، ثمّ ارتحل" (¬٧)، وقال: رواه مسلمٌ عن عَمرو الناقد، عن شبابة، ولفظُه: "إذا كانَ في سَفَرٍ وأَرادَ الجمعَ أَخَّرَ الظُّهرَ