وقال إبراهيم الحَرْبي: أدركت ثلاثة لَنْ تَرى مِثْلَهم أبدًا (¬٤)، تَعْجَزُ النساء أَنْ يَلِدْنَ مِثلَهم، رأيت أبا عبيد ما مَثَّلْتُه إِلا بِجبَل نُفِخ فيه الرُّوح (¬٥).
وقال أيضًا: كان يُحْسِن كلَّ شيء إلا الحديث، فإنها صِناعة أحمد ويحيى، كان أبو عُبَيد يُؤَدِّب، ثم اتصل بثابت بن مالك الخُزاعي، فولّاه قَضاء طَرَسُوس ثماني عشرة سنة، فاشتغل عن كتابة الحديث، كتب في حَداثَتِه عن هُشيم وغيرِه، فلما احتاج إلى التَّصنيف احتاج إلى أَنْ يكتب عن يحيى بن صالح، وهشام بن عمار وليس له كتاب مثل "غريبِ المصنف"، والأَحاديث التي فيه خَطأ (¬٦) أُتي فيها مِنْ أبي عُبَيْدة مَعْمر بن المثنى (¬٧).