وقال الطبراني عن عبدِ الله بن أحمد بن حنبل: عرضت كتاب "غريب الحديث" (¬١) لأبي عُبَيد على أبي، فاستحسنه، وقال: جزاه الله خيرًا (¬٢).
وقال أحمد بنُ كامل القاضي (¬٣): كان أبو عبيد فاضلًا في دينه، وفي عِلْمِه، مُفننًا في أصناف مِنْ علوم الإسلام، حَسَنَ الرِّواية، صحيحَ النَّقل، لا أعلم أحدًا مِنَ الناس طَعَن عليه (¬٤).
وقال أحمد بنُ يوسف التَّغلبي (¬٥): لما عَمِل أبو عبيد كتاب "غريب الحديث" (¬٦) عُرِض على عبدِ الله بن طاهر، فاستحسنه، فقال: إِنَّ عَقْلًا بَعَث صاحبَه على عمل مثل هذا الكتاب لَحقِيق أَنْ لا يُحْوج إلى طلب المعاش، فأَجْرَى له في كُلِّ شَهْرٍ مالًا (¬٧).
وقال هلال بنُ العَلاء الرَّقي: مَنَّ الله على هذه الأمة بأربعة في زمانِهم: بالشافعي تَفَقَّه في الحديث، وبأحمد ثَبَتَ في المحنة، وبابنِ مَعين نَفى الكذِب عن الحديث، وبأبي عُبَيْد فَسَّر الغريب (¬٨).