وقال عبد الله بن جعفر بن دُرُسْتُوَيه (¬١): كان أبو عبيد ذا دين، وفَضل، وسِتْر، ومَذهب حَسَن، روى الناس مِنْ كتُبِه المصنفة في القرآن، والفقه، والغريب والأمثال وغيرِ ذلك، بضعًا وعشرين كتابًا، وكُتُبُه مُسْتَحْسَنة مطلوبة في كل بلد، وقد سُبق إلى جميع مصنفاته، ثم ذَكَر (¬٢) مَنْ سَبَقَه (¬٣) إلى مصنفاته، وإِنَّ أبا عُبَيد أخذ كُتُبهم، فَهَذَّبها، ورَتَّبها، وزاد فيها (¬٤).
وقال أبو بكر الأَنْباري (¬٥): كان أبو عبيد يُقَسِّم الليل أَثْلاثًا، فَينامُ ثُلُثَه، ويُصَلِّي ثُلُثه، ويُصَنِّف ثُلُثَه (¬٦).
ومناقبه وفضائله كثيرة جدًّا.
ذكره البخاري في "جزء القراءة خلف الإمام"، (¬٧) وحكى