وقال علي: ذكرت ليحيى بن سعيد حديث قتادة عن أبي مِجْلَز: "كَتَب عمر إلى عثمان بن حُنَيف الحديث الطويل" (¬١) قال: هذا مُلْزَق إلى أبي مِجْلَز، قلت: ليس هو من صحيح حديث قتادة؟ قال: لا (¬٢).
وقال أبو داود في "السنن": قتادة لم يسمع مِنْ أبي رافع (¬٣) كَأَنَّه يعني حديثًا مخصوصًا، وإلا ففي "صحيح البخاري" تَصْرِيحه بالسَّماعِ مِنه (¬٤).
وقال وكيع عن شعبة: كان قتادة يَغْضَبُ إذا أَوْقَفْتُه على الإسناد، فَحَدَّثْتُه يومًا بحديث (¬٥)، فأَعْجَبَه، فقال: مَنْ حَدَّثَكَ ذا؟ فقلت: فلان عن فلان فكان بَعْدُ (¬٦).
وقال أبو حاتم: سمعت أحمد بن حنبل وذكر قتادة، فَأَطنب في ذِكْرِه، فَجَعل يَنْشُرُ مِنْ عِلْمِه وفقهه، ومَعْرِفَتِه بالاخْتِلاف والتفسير، ووَصَفَه بالحفظ والفقه، وقال: قَلّما تَجِد مَنْ يَتَقَدَّمَه، أما المِثْل فَلَعَلَّ (¬٧).
وقال الأثرم: سمعت أحمد يقول: كان قتادة أَحْفَظَ أَهْل البَصرة، لا يسمع شيئًا إلا حَفِظَه، وقُرِئ عليه صحيفة جابر مرة واحدة، فحفظها،