وقال أبو سعيد بن يونس: لم يُحَدِّث به إلا قتيبة، ويقال: إِنه غَلَط، وأَنَّ الصواب عن أبي الزبير.
وقال الخطيب: هو منكر جدًّا مِنْ حديثه (¬١).
وقال أحمد بنُ سَيَّار المِرْوَزي: كان ثبتًا فيما روى، صاحبَ سُنة وجماعة، سمعته يقول: وُلِدت سنة خمسين ومئة، ومات لليلتين خَلَتا مِنْ شعبان سنة أربعين ومئتين، وكان كَتب الحديث عن ثلاث طبقات (¬٢).
وقال موسى بنُ هاون: وُلِدَ سنة مات الأعمش سنة ثمان وأربعين (¬٣).
قلت: الأول أثبت، وقد سَبَق مِنْ حكايته عن رِحْلَتِهِ ما يَدُلُّ على أَنَّه وُلِد قبل سنة خمسين، فَلَعَلَّ ذلك كان في أَوَّلها (¬٤).
وحكى ابن دحية (¬٥) في اسمه قولًا آخر: إنه عبيد الله، وقيل: سعيد، وحكي أيضا: عبد الله، قال: كان أهل الحديث يلقبونني بوشِرَّة - هكذا بضم الموحدة وسكون الواو وكسر المعجمة وتشديد المهملة - وهذا غريب جدًّا.
وما اعْتَمده الحاكم مِنَ الحُكْم على ذلك الحديث (¬٦) بأنه موضوع، ليس بشيء، فَإِنَّ مُقْتَضى ما اسْتَأْنَس به مِنَ الحِكاية التي عن البخاري: أَنَّ خالدًا أَدْخَل هذا الحديث على (¬٧) الليث، فَفِيه نِسْبَة الليث - مع إمامته وجلالته - إلى