لكَعْب: ما منعك أن تُسْلِمَ على عهد رسول الله ﷺ. وأبي بكر، حتى أسلمتَ الآن على عهد عمر؛ فذكر قصةً (¬١).
وقال ابن سعد: قالوا: ذكرَ أبو الدَّرداء كعبًا فقال: إن عند ابن الحميريَّة لعلمًا كثيرًا (¬٢).
وقال معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جُبَير، قال معاوية: ألا إِنَّ أبا الدَّرداء أحدُ الحُكَماء، ألا إِنَّ عَمرو بن العَاصي أحدُ الحُكَماء، ألا إِنَّ كَعْب الأحبار أحدُ العلماء، إنْ كان عنده لعلمٌ كالثِّمار، وإِنْ كُنَّا فيه لمفرطين (¬٣).
وروى البخاري من حديث الزُّهري، عن حُميد بن عبد الرحمن، أنَّه سمع معاوية يُحدِّث رَهطًا من قريش بالمدينة، وذكر كَعب الأحبار فقال: إن كان لمن أصدقِ هؤلاء المحدِّثين الذين يُحدِّثون عن أهل الكتاب، وإنْ كنَّا مع ذلك لنَبْلُو عليه الكَذِب (¬٤).
قلت: هذا جميع ما لهُ في البخاري، وليستْ هذه برواية عنهُ، فالعجبُ من المؤلف كيف يَرقُمُ له رَقْم البخاري، فيُوهم أنَّ البخاري أخرج له، وكذا رَقَمَ في الرُّواة عنه على معاوية بن أبي سفيان رَقْمَ البخاري، مُعتمدًا على هذه القِصة، وفي ذلك نظرٌ (¬٥).