وقال الآجُري: سمعت أبا داود يقول: ما رأيتُ أحمد بن حنبل يميلُ إلى أحدٍ ميلَهُ إلى الشَّافعِي (¬١).
وقال ابن أبي حاتم: كَتَبَ إليّ أبو عثمان الخَوارِزميّ، حدَّثنا أبو أيوب حُميد بن أحمد المِصري، قال: كنت عند أحمد بن حنبل نتذاكرُ في مسألةٍ، فقال رجل لأحمد: يا أبا عبد الله لا يَصحُّ فيه حديث، قال: إن لم يصحَّ فيه حديثٌ ففيه قولُ الشَّافِعِي، وحجَّتُه أثبتُ شيءٍ فيه (¬٢).
وقال علي بن عثمان: سمعت أبا عُبيد يقولُ: ما رأيتُ رجلًا أعقلَ من الشَّافعِي (¬٣).
وقال البُوشَنجِي: سمعت قُتيبة يقول: الشَّافعِي إمامٌ (¬٤).
وقال الزُّبير بن عبد الواحد: حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو ثَور، قال: من زعم أنَّه رأى مثل محمد بن إدريس في علمهِ، وفصاحتهِ، وبيانهِ، وتمكُّنِه، ومعرفتهِ، فقد كَذب كان مُنقطعَ القَرين في حياته، فلمَّا مضى لسبيله لم يُعتض منه (¬٥).
وقال زكرياء السَّاجي: سمعت أبا الوليد بن أبي الجَارود يقول: ما رأيتُ أحدًا إلا وكُتبه أكثرُ من مشاهدتِهِ إلا الشَّافِعِي، فإنَّ لسانَهُ كان أكثرَ من كتابه (¬٦).