وقال الحسين بن محمد بن حاتم المعروف بعُبيدٍ العِجْل: ما رأيت مثل محمد بن إسماعيل، ومسلمٌ لم يكن يبلغه، ورأيتُ أبا زُرعَة، وأبا حاتم، يستمعانِ قولهُ، وذُكر له قصةُ محمد بن يحيى معه، فقال: ما لمحمد بن يحيى، ولمحمد بن إسماعيل، كان محمد أمَّة من الأمم، وأعلم من محمد بن يحيى بكذا وكذا، كان دَيِّنًا، فاضلًا، يُحسن كلَّ شيءٍ (¬١).
وقال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي، وأبا زُرعَة، ثمَّ تَركَا حديثه عندما كَتبَ إليهما محمد بن يحيى، أَنَّه أظهرَ عند عندهم أنَّ لفظهُ بالقرآن مخلوقٌ (¬٢).
وقال محمد بن نَصْر المَروَزِي: سمعتُ محمد بن إسماعيل يقول: من قال عنِّي أنِّي قلتُ: لفظي بالقرآن مخلوقٌ، فقد كَذب، وإِنَّما قلتُ: أفعال العِبَاد مخلوقة (¬٣).
وقال أبو عَمرو الخَفَّاف: حدثنا التَّقيُّ، النَّقيُّ، العالم الذي لم أرَ مثله، محمد بن إسماعيل، وهو أعلمُ بالحديث من إسحاق، وأحمد، وغيرهما بعشرين درجة، ومن قال فيه شيئًا، فعليه مني ألفُ لعنةٍ (¬٤).
وقال مَسْلَمة في "الصِّلة": كان ثقةً جليلَ القدر، عالمًا بالحديث، وكان يقول بخلق القرآن فأنكر ذلك عليه علماء، خراسان فهربَ، ومات وهو مُستخفي.
قال: وسمعت بعض أصحابنا يقول: سمعتُ العُقَيليّ يقول: لمَّا أَلَّفَ البخاريُّ كتابه "الصَّحيح"، عرضه على ابن المديني، ويحيى بن معين،