أبو قِلابة: اصرِفُوه حيث شئتم فَلَتَجِدُنَّهُ أشدَّكم ورعًا، وأملككم لنفسِهِ (¬١).
وقال مُعتَمِر، عن ابن عون: كان من أرجى النَّاس لهذه الأمة، وأشدِّهم إزراءً على نفسه (¬٢).
وقال معاذ بن معاذ، عن ابن عَون: لم أرَ في الدُّنيا مثل ثلاثةٍ: محمد بن سِيرين بالعراق، والقاسم بن محمد بالحجاز، ورجاء بن حَيْوَة بالشَّام، ولم يكن في هؤلاء مثل محمد (¬٣).
وقال حمَّاد بن زيد عن شُعيب بن الحَبْحَاب: كان الشَّعبيّ يقول لنا: عليكم بذاك الأصم (¬٤).
وقال حمَّاد، عن عثمان التَّيمِي: لم يكن بالبصرة أحدٌ أعلمَ بالقضاء منه (¬٥).
قال حمَّاد بن زيد: ماتَ الحسن أول يوم من رجب سنة عشرة ومائة وصليتُ عليه، وماتَ محمد لتسعٍ مضينَ من شوال منها (¬٦).
وقال ابن حبان: كان محمد بن سِيرين من أَورَع أهل البصرة، وكان فقيهًا، فاضلًا، حافظًا، مُتقِنًا، يُعبر الرُّؤيا، مات وهو ابن سبع وسبعين سنة، وكان كاتب أنس بن مالك بفارس (¬٧).