يُحمل على الحمارِ، يحتاج مَنْ يردُّه، فقال وكيعٌ: إذا رأيتَ البصريَّ يشربُ النّبيذَ فاتّهِمْه، وإذا رأيتَ الكوفيَّ يشربُه فلا تتّهِمه، قلتُ: وكيفَ ذاك؟! قال: الكوفيُّ يشربُه تَدَيُّنًا، والبصريُّ يتركُه تَدَيُّنًا (¬١).
وقال الفضلُ بنُ زياد: سألتُ أحمدَ بنَ حنبل عن وُهَيْبٍ وابنِ عُليّة، قال: وُهَيْبٌ أحبُّ إليَّ، ما زالَ ابنُ عُليّة وَضِيعًا مِن الكلامِ الّذي تكلّمَ به إلى أنْ ماتَ، قلتُ: أَلَيْسَ قد رَجَعَ وتابَ على رُؤوسِ النّاسِ؟ قال: بَلَى، إلى أنْ قال: وكانَ لا يُنْصِف؛ يُحَدِّثُ بالشّفاعات (¬٢).
وكانَ منصورُ (¬٣) بنُ سلمة الخُزاعيّ يُحَدِّثُ مَرّةً، فَسَبَقَه لِسانُه، فقال: حدّثنا إسماعيلُ بنُ عليّة، ثمّ قال: لا، ولا كرامة، بل أَردتُ زُهيرًا (¬٤)، ثمّ قال: ليسَ مَنْ قَارَفَ الذَّنْبَ كَمَنْ لمْ (¬٥) يُقَارِفْه، أنا واللهِ استَتَبْتُ (¬٦) ابنَ عُليّة (¬٧).
قرأتُ بخَطِّ الذَّهبيِّ: هذا مِن الجرحِ المردودِ (¬٨).
وقال عبد الصّمد بنُ يزيد مردويه (¬٩): سمعتُ ابنَ عُليّة يقول: القرآنُ كلامُ اللهِ، غيرُ مخلوقٍ (¬١٠).