بغيره، فقرأ عليَّ أربعين حديثًا من غرائب حديثه ثم قال: هات، فقرأت عليه من أوله إلى آخره، فقال: ما رأيت مثلك! (¬١)
وقال منصور الخالدي (¬٢): قال أبو عيسى: صنّفتُ هذا الكتاب - يعني المسند الصحيح - فعرضته على علماء الحجاز والعراق وخراسان فرضوا به (¬٣).
قال المؤتمن السّاجي: رأيت في نسخة عتيقة زاد أبو عيسى: في يوم الأضحى من سنة سبعين ومائتين.
ولأبي عيسى كتاب "الزهد" مفرد لم يقع لنا، وكتاب "الأسماء والكنى".
وقال يوسف بن أحمد البغدادي الحافظ: أضرَّ أبو عيسى في آخر عمره.
قلتُ: وهذا مع الحكاية المتقدمة عن الترمذي يردُّ على من زعم أنه وُلد أكمه، والله أعلم.
وقال الحاكم أبو أحمد: سمعت عمر بن عليك يقول: مات محمد بن إسماعيل البخاري ولم يُخَلِّف بخراسان مثل أبي عيسى في العلم والورع، بكى حتى عَمِيَ (¬٤).
وقال أبو الفضل السليماني: سمعت نصر بن محمد الشيوكوني يقول: سمعت محمد بن عيسى الترمذي يقول: قال لي محمد بن إسماعيل: ما انتفعت بك أكثر مما انتفعت بي.