الشيخ تَكَلَّم فيَّ ونسبني إلى أني حَدَّثَتُ عمَّن لم يُخلق بعد، وقد عقدتُ بيني وبينه عُقْدَةً لا نَحلُّها إلا بين يدي الملك الجبار، قال: فانتهى الخبر إلى موسى، فما سمعته بعد ذلك يذكر الكُدَيمي إلَّا بخير (¬١).
وقال عثمان بن جعفر العِجْلِي: لَمَّا أملى الكُدَيمي حديث شاصويه استعظمه الناس، فلما كان بعد وفاته جاء قوم من الرحالة ممن جاء من عَدَن فقالوا: دخلنا قرية يقال لها الحَردة (¬٢) فلقينا بها شيخًا فسألناه: عندك شيء من الحديث؟ قال: نعم، قلنا: ما اسمك؟ قال: محمد بن (¬٣) شاصويه، فكتبنا عنه فأملى علينا هذا الحديث فيما أملى عن أبيه (¬٤).
وقد روى هذا الحديث ابن جُميع في "معجمه" عن العباس بن محبوب بن (¬٥) عثمان بن شاصويه عن أبيه عن جده به (¬٦).
وقال الحاكم: سمعت أبا بكر الصبْغي وقال له أبو عبد الله بن يعقوب: قد أكثرت عن الكُدَيمي؟! فقال: سمعت الكُدَيمي يومًا وبكى وقال: ألا من رماني بالكفر والزندقة فهو من قِبَلي في حلٍّ، ألا من رماني بالكذب في الحديث فإني خصمه بين يدي الله (¬٧).
وقال الدارقطني: قال لي أبو بكر بن المُطَّلِب الهاشمي: كنا عند القاسم بن المُطَرِّز، وكان يقرأ علينا مسند أبي هريرة، فمر به في كتابه حديثٌ