ما صحّ، ولا يُحدّث إلَّا عن ثقةٍ، مع الفقه والدِّين والفضل والنُّسُك، وبه تخرَّج الشافعي (¬١).
وروى ابن خزيمة في "صحيحه" عن ابن عيينة قال: إنما كنا نتبع آثار مالك وننظر إلى الشيخ إن كتب عنه وإلَّا تركناه، وما مثلي ومثل مالك إلا كما قال الشاعر:
وابن اللَّبُون إذا ما لُزّ (¬٢) في قَرَنٍ … لم يستطع صَوْلَة البُزل (¬٣) القَنَاعيس (¬٤)
وقال أبو جعفر الطبري: كان ثقةً صدوقًا عالمًا مُقدّمًا في بلده، حدّثنا عبد الله بن أحمد، سمعت عمرًا - يعني ابن علي - سمعت ابن مهدي يقول: ما رأيتُ رجلًا أعقل من مالك (¬٥).
ومناقبه كثيرة جدًّا لا يحتمل هذا المختصر استيعابها، وقد أُفردت بالتصنيف (¬٦).