ثمَّ نزلت فِي حَاطِب بن أبي بلتعة رجل من أهل الْيمن الَّذِي كتب كتابا إِلَى أهل مَكَّة بسر النبى ﷺ فَقَالَ ﴿لَاّ تَجِدُ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿قَوْماً﴾ يَعْنِي حَاطِبًا ﴿يُؤْمِنُونَ بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر﴾ بِالْبَعْثِ بعد الْمَوْت ﴿يُوَآدُّونَ﴾ يناصحون ويوافقون فِي الدّين ﴿مَنْ حَآدَّ الله﴾ من خَالف الله ﴿وَرَسُولَهُ﴾ فِي الدّين يَعْنِي أهل مَكَّة ﴿وَلَوْ كَانُوا آبَآءَهُمْ﴾ فِي النّسَب ﴿أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ﴾ فِي النّسَب ﴿أَوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾ أَو قَومهمْ أَو قرابتهم ﴿أُولَئِكَ﴾ يَعْنِي حَاطِبًا وَأَصْحَابه ﴿كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ﴾ جعل فى قُلُوبهم تَصْدِيق ﴿الْأَيْمَان﴾ وَحب الْإِيمَان ﴿وَأَيَّدَهُمْ﴾ أعانهم ﴿بِرُوحٍ مِّنْهُ﴾ برحمة مِنْهُ وَيُقَال أعانهم بعون مِنْهُ ﴿وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ﴾ بساتين ﴿تجْرِي من تحتهَا﴾ من تَحت شَجَرهَا ومساكنها ﴿الْأَنْهَار﴾ أَنهَار الْخمر وَالْمَاء وَالْعَسَل وَاللَّبن ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ مقيمين فِي الْجنَّة لَا يموتون وَلَا يخرجُون ﴿﵃﴾ بإيمَانهمْ وأعمالهم وتوبتهم ﴿وَرَضُواْ عَنْهُ﴾ بالثواب والكرامة من الله ﴿أُولَئِكَ﴾ يَعْنِي حَاطِبًا وَأَصْحَابه ﴿حِزْبُ الله﴾ جند الله ﴿أَلَا إِنَّ حِزْبَ الله﴾ جند الله ﴿هُمُ المفلحون﴾ الناجون من السخط وَالْعَذَاب وهم الَّذين أدركوا ووجدوا مَا طلبُوا ونجوا من شَرّ مَا مِنْهُ هربوا وَكَانَ حَاطِب بن أبي بلتعة بَدْرِيًّا وقصته فى سُورَة الممتحنة
وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا الْحَشْر وهى كلهَا مَكِّيَّة أَو مَدَنِيَّة آياتها أَربع وَعِشْرُونَ وكلماتها سَبْعمِائة وَخمْس وَأَرْبَعُونَ وحروفها ألف وَسَبْعمائة وَاثنا عشر حرفا
﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾