مرْدَوَيْه من طَرِيق جرير بن حَازِم عَن الْحسن أَن رجلا من الْأَنْصَار لطم امْرَأَته فَجَاءَت تلتمس الْقصاص فَجعل النَّبِي ﷺ بَينهمَا الْقصاص
فَنزلت (وَلَا تعجل بِالْقُرْآنِ من قبل أَن يقْضى إِلَيْك وحيه) (طه الْآيَة ١١٤) فَسكت رَسُول الله ﷺ وَنزل الْقُرْآن ﴿الرِّجَال قوامون على النِّسَاء﴾ إِلَى آخر الْآيَة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: أردنَا أمرا وَأَرَادَ الله غَيره
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَليّ قَالَ: أَتَى النَّبِي ﷺ رجل من الْأَنْصَار بِامْرَأَة لَهُ فَقَالَت: يَا رَسُول الله إِن زَوجهَا فلَان بن فلَان الْأنْصَارِيّ وَأَنه ضربهَا فأثر فِي وَجههَا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَيْسَ ذَلِك لَهُ
فَأنْزل الله ﴿الرِّجَال قوامون على النِّسَاء بِمَا فضل الله بَعضهم على بعض﴾ أَي قوامون على النِّسَاء فِي الْأَدَب
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: أردْت أمرا وَأَرَادَ الله غَيره
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن جريج قَالَ: لطم رجل امْرَأَته فَأَرَادَ النَّبِي ﷺ الْقصاص فَبَيْنَمَا هم كَذَلِك نزلت الْآيَة
وَأخرج ابْن جرير عَن السّديّ
نَحوه
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿الرِّجَال قوّامون على النِّسَاء﴾ قَالَ: بالتأديب والتعليم ﴿وَبِمَا أَنْفقُوا من أَمْوَالهم﴾ قَالَ: بِالْمهْرِ
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: لَا تقص الْمَرْأَة من زَوجهَا إِلَّا فِي النَّفس
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن سُفْيَان قَالَ: نَحن نقص مِنْهُ إِلَّا فِي الْأَدَب
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﴿الرِّجَال قوّامون على النِّسَاء﴾ يَعْنِي أُمَرَاء عَلَيْهِنَّ أَن تُطِيعهُ فِيمَا أمرهَا الله بِهِ من طَاعَته وطاعته أَن تكون محسنة إِلَى أَهله حافظة لمَاله ﴿بِمَا فضل الله﴾ وفضله عَلَيْهَا بِنَفَقَتِهِ وسعيه ﴿فالصالحات قانتات﴾ قَالَ: مطعيات ﴿حافظات للغيب﴾ يَعْنِي إِذا كن كَذَا فَأحْسنُوا إلَيْهِنَّ
وَأخرج ابْن جرير عَن الضَّحَّاك فِي الْآيَة قَالَ: الرجل قَائِم على الْمَرْأَة يأمرها بِطَاعَة الله فَإِن أَبَت فَلهُ أَن يضْربهَا ضربا غير مبرح وَله عَلَيْهَا الْفضل بِنَفَقَتِهِ وسعيه