وَأخرج الْحَاكِم وَأَبُو نعيم وَابْن مرْدَوَيْه عَن صُهَيْب ﵁ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: الْمُهَاجِرُونَ هم السَّابِقُونَ الْمُدِلُّون على رَبهم وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ انهم لَيَأْتُونَ يَوْم الْقِيَامَة على عواتقهم السِّلَاح فيقرعون بَاب الْجنَّة فَتَقول لَهُم الخزنة من أَنْتُم فَيَقُولُونَ: نَحن الْمُهَاجِرُونَ فَتَقول لَهُم الخزنة: هَل حوسبتم فيجثون على ركبهمْ ويرفعون أَيْديهم إِلَى السَّمَاء فَيَقُولُونَ: أَي رب أبهذه نحاسب قد خرجنَا وَتَركنَا الْأَهْل وَالْمَال وَالْولد فيمثل الله لَهُم أَجْنِحَة من ذهب مخوّصة بالزبرجد والياقوت فيطيرون حَتَّى يدخلُوا الْجنَّة فَذَلِك قَوْله ﴿وَقَالُوا الْحَمد لله الَّذِي أذهب عَنَّا الْحزن﴾ إِلَى قَوْله ﴿وَلَا يمسنا فِيهَا لغوب﴾ قَالَ رَسُول الله ﷺ فَلهم بمنازلهم فِي الْجنَّة أعرف مِنْهُم بمنازلهم فِي الدُّنْيَا
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن شمر بن عَطِيَّة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ حَيْثُ دخلُوا الْجنَّة ﴿وَقَالُوا الْحَمد لله الَّذِي أذهب عَنَّا الْحزن﴾ قَالَ: حزنهمْ هُوَ الْحزن
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن شمر بن عَطِيَّة ﵁ فِي قَوْله ﴿الْحَمد لله الَّذِي أذهب عَنَّا الْحزن﴾ قَالَ: الْجُوع
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الشّعبِيّ ﵁ فِي قَوْله ﴿الْحَمد لله الَّذِي أذهب عَنَّا الْحزن﴾ قَالَ: طلب الْخبز فِي الدُّنْيَا فَلَا نهتم لَهُ كاهتمامنا لَهُ فِي الدُّنْيَا طلب الْغَدَاء وَالْعشَاء
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ ﵁ قَالَ: يَنْبَغِي لمن يحزن أَن يخَاف أَن لَا يكون من أهل الْجنَّة لأَنهم قَالُوا ﴿الْحَمد لله الَّذِي أذهب عَنَّا الْحزن﴾ وَيَنْبَغِي لمن يشفق أَن يخَاف أَن لَا يكون من أهل الْجنَّة لأَنهم (قَالُوا إِنَّا كُنَّا قبل فِي أهلنا مشفقين) (الطّور الْآيَة ٢٦)
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن أبي الدُّنْيَا وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن شمر بن عَطِيَّة ﵁ فِي قَوْله ﴿الْحَمد لله الَّذِي أذهب عَنَّا الْحزن﴾ قَالَ: حزن الطَّعَام ﴿إِن رَبنَا لغَفُور شكور﴾ قَالَ: غفر لَهُم الذُّنُوب الَّتِي عملوها وشكر لَهُم الْخَيْر الَّذِي دلهم عَلَيْهِ فعملوا بِهِ فأثابهم عَلَيْهِ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي رَافع ﵁ قَالَ: يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة العَبْد