بدواوين ثَلَاث
بديوان فِيهِ النعم
وديوان فِيهِ ذنُوبه
وديوان فِيهِ حَسَنَاته
فَيُقَال لأصغر نعْمَة عَلَيْهِ: قومِي فاستوفي ثمنك من حَسَنَاته فتقوم فتستوهب تِلْكَ النِّعْمَة حَسَنَاته كلهَا وتبقي بَقِيَّة النعم عَلَيْهِ وذنوبه كَامِلَة
فَمن ثمَّ يَقُول العَبْد إِذا أدخلهُ الله الْجنَّة ﴿إِن رَبنَا لغَفُور شكور﴾
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿إِن رَبنَا لغَفُور شكور﴾ يَقُول ﴿غَفُور﴾ لذنوبهم ﴿شكور﴾ لحسناتهم ﴿الَّذِي أحلنا دَار المقامة من فَضله﴾ قَالَ: أَقَامُوا فَلَا يتحوّلون وَلَا يحوّلون ﴿لَا يمسنا فِيهَا نصب وَلَا يمسنا فِيهَا لغوب﴾ قَالَ: قد كَانَ الْقَوْم ينصبون فِي الدُّنْيَا فِي طَاعَة الله وهم قوم جهدهمْ الله قَلِيلا ثمَّ أراحهم كثيرا فهنيئاً لَهُم
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن عبد الله بن أبي أوفى ﵁ قَالَ: قَالَ رجل يَا رَسُول الله إِن النّوم مِمَّا يُقِرُّ الله بِهِ أَعيننَا فِي الدُّنْيَا فَهَل فِي الْجنَّة من نوم قَالَ: لَا إِن النّوم شريك الْمَوْت وَلَيْسَ فِي الْجنَّة موت قَالَ: يَا رَسُول الله فَمَا راحتهم فأعظم ذَلِك النَّبِي ﷺ وَقَالَ: لَيْسَ فِيهَا لغوب كل أَمرهم رَاحَة فَنزلت ﴿لَا يمسنا فِيهَا نصب وَلَا يمسنا فِيهَا لغوب﴾
وَأخرج ابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ ﴿لَا يمسنا فِيهَا نصب﴾ أَي وجع
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿لغوب﴾ قَالَ: إعياء
الْآيَات ٣٧ - ٣٨