عَلَيْهِ فَذَاك الْبُهْتَان يَقُول كَمَا أَنْت كَارِه لَو وجدت جيفة مدودة أَن تَأْكُل مِنْهَا فَكَذَلِك فأكره لَحمهَا وَهُوَ حَيّ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قيل يَا رَسُول الله: مَا الْغَيْبَة قَالَ ذكرك أَخَاك بِمَا يكره قَالَ يَا رَسُول الله: أَرَأَيْت إِن كَانَ فِي أخي مَا أَقُول قَالَ: إِن كَانَ فِيهِ مَا تَقول فقد اغْتَبْته وَإِن لم يكن فِيهِ مَا تَقول فقد بَهته
وَأخرج عبد بن حميد والخرائطي فِي مساوىء الْأَخْلَاق عَن الْمطلب بن حنْطَب قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: إِن الْغَيْبَة أَن تذكر الْمَرْء بِمَا فِيهِ فَقَالَ إِنَّمَا كُنَّا نرى أَن نذكرهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ ذَاك الْبُهْتَان
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة أَن امْرَأَة دخلت على النَّبِي ﷺ ثمَّ خرجت فَقَالَت عَائِشَة يَا رَسُول الله: مَا أجملها وأحسنها لَوْلَا أَن بهَا قصراً فَقَالَ لَهَا النَّبِي ﷺ: اغتبتيها يَا عَائِشَة فَقَالَت يَا رَسُول الله: إِنَّمَا قلت شَيْئا هُوَ بهَا
فَقَالَ يَا عَائِشَة إِذا قلت شَيْئا بهَا فَهِيَ غيبَة وَإِذا قلت مَا لَيْسَ بهَا فقد بهتها
وَأخرج عبد بن حميد عَن عون بن عبد الله قَالَ: إِذا قلت للرجل بِمَا فِيهِ فقد اغْتَبْته وَإِذا قلت مَا لَيْسَ فِيهِ فقد بَهته
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة قَالَ: لَو مر بك أقطع فَقلت: هَذَا الأقطع كَانَت غيبَة
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُحَمَّد بن سِيرِين أَنه ذكر عِنْده رجل فَقَالَ: ذَاك الْأسود قَالَ: أسْتَغْفر الله أَرَانِي قد اغْتَبْته
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﴿أَيُحِبُّ أحدكُم أَن يَأْكُل لحم أَخِيه مَيتا﴾ قَالُوا: نكره ذَلِك
قَالَ: فَاتَّقُوا الله
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي ذمّ الْغَيْبَة والخرائطي فِي مساوىء الْأَخْلَاق وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن عَائِشَة قَالَت: لَا يغتب بَعْضكُم بَعْضًا فَإِنِّي كنت عِنْد رَسُول الله ﷺ فمرت امْرَأَة طَوِيلَة الذيل فَقلت يَا رَسُول الله: إِنَّهَا الطَّوِيلَة الذيل فَقَالَ النَّبِي ﷺ: الفظي فلفظت بضعَة لحم
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة رفع الحَدِيث إِلَى النَّبِي ﷺ أَنه لحق قوما فَقَالَ لَهُم: تخللوا فَقَالَ الْقَوْم وَالله يَا نَبِي الله مَا طعمنا الْيَوْم طَعَاما فَقَالَ النَّبِي