صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالله إِنِّي لأرى لحم فلَان بَين ثناياكم وَكَانُوا قد اغتابوه
وَأخرج الضياء الْمَقْدِسِي فِي المختارة عَن أنس قَالَ: كَانَت الْعَرَب يخْدم بَعْضهَا بَعْضًا فِي الْأَسْفَار وَكَانَ مَعَ أبي بكر وَعمر رجل يخدمها فَنَامَا فَاسْتَيْقَظَا وَلم يهيء لَهما طَعَاما فَقَالَا إِن هَذَا لنؤوم فَأَيْقَظَاهُ فَقَالَا: إئتِ رَسُول الله ﷺ فَقل لَهُ: إِن أَبَا بكر وَعمر يقرئانك السَّلَام ويستأذناك فَقَالَ: إنَّهُمَا إئتدما فجاءاه فَقَالَا يَا رَسُول الله: بِأَيّ شَيْء إئتدمنا قَالَ: بِلَحْم أَخِيكُمَا وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأرى لَحْمه بَين ثَنَايَاكُمَا فَقَالَا: إستغفر لنا يَا رَسُول الله
قَالَ: مراه فليسغفر لَكمَا
وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول عَن يحيى بن أبي كثير أَن نَبِي الله ﷺ كَانَ فِي سفر وَمَعَهُ أَبُو بكر وَعمر فأرسلوا إِلَى رَسُول الله ﷺ يسألونه لَحْمًا فَقَالَ: أَو لَيْسَ قد ظللتم من اللَّحْم شباعاً قَالُوا: من أَيْن فوَاللَّه مَا لنا بِاللَّحْمِ عهد مُنْذُ أَيَّام فَقَالَ: من لحم صَاحبكُم الَّذِي ذكرْتُمْ
قَالُوا يَا نَبِي الله: إِنَّمَا قُلْنَا إِنَّه لضعيف مَا يعيننا على شَيْء
قَالَ: ذَلِك فَلَا تَقولُوا [] فَرجع إِلَيْهِم الرجل فَأخْبرهُم بِالَّذِي قَالَ فجَاء أَبُو بكر فَقَالَ يَا نَبِي الله طاعلى صماخي واستغفر لي فَفعل وَجَاء عمر فَقَالَ: يَا نَبِي الله طاعلى صماخي واستغفر لي فَفعل
وَأخرج أَبُو يعلى وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: من أكل لحم أَخِيه فِي الدُّنْيَا قرب لَهُ لَحْمه فِي الْآخِرَة فَيُقَال لَهُ كُله مَيتا كَمَا أَكلته حَيا فَإِنَّهُ ليأكله ويكلح ويصيح
وَأخرج أَحْمد وَابْن أبي الدُّنْيَا وَابْن مرْدَوَيْه عَن عبيد مولى رَسُول الله ﷺ أَن امْرَأتَيْنِ صامتا على عهد رَسُول الله ﷺ فَجَلَست إِحْدَاهمَا إِلَى الْأُخْرَى فجعلتا يأكلان لُحُوم النَّاس فجَاء مِنْهُمَا رَسُول النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله: إِن هَهُنَا امْرَأتَيْنِ صامتا وَقد كادتا أَن تموتا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: ائْتُونِي بهما فجاءتا فَدَعَا بعس أَو قدح فَقَالَ لإحداهما قيئي فقاءت من قيح وَدم وصديد حَتَّى قاءت نصف الْقدح وَقَالَ لِلْأُخْرَى قيئي فقاءت من قيح وَدم وصديد حَتَّى مَلَأت الْقدح فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: إِن هَاتين صامتا عَمَّا أحل الله لَهما وأفطرتا على مَا حرم الله عَلَيْهِمَا جَلَست إِحْدَاهمَا إِلَى الْأُخْرَى فجعلتا يأكلان لُحُوم النَّاس
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أم سَلمَة أَنَّهَا سَأَلت عَن الْغَيْبَة فَأخْبرت أَنَّهَا أَصبَحت يَوْم الْجُمُعَة وَغدا رَسُول الله ﷺ إِلَى الصَّلَاة وأتتها جَارة لَهَا من نسَاء الْأَنْصَار فاغتابتا