و (يحيى بن حَبيب): هو ابن عربي البصريّ، ثقة [١٠] ٦٠/ ٧٥.
و (إسماعيل بن مسعود): هو الجحدريّ البصريّ، ثقة [١٠] ٤٢/ ٤٧.
[تنبيه]: قال الحافظ ﵀ في "النُّكَت الظِّرَاف" جـ١ ص٢٣٢: هذا الحديث جاء من طرُق عن سليمان التيميّ، عن أنس، عن بعض الصحابة، ومنهم من عيّنه، فقال: عن أبي هريرة، وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" من رواية خالد الطحان، وابنُ شاهين من طريق بشر بن المفضّل، ومن طريق حُسين بن حفص، عن الثوريّ، ثلاثتهم عن سليمان التيميّ، عن أنس: أخبرني بعض أصحاب النبي ﷺ. وأخرجه ابن شاهين من طريق عمر بن حبيب، عن سليمان، عن أنس، عن أبي هريرة. وقال. تفرّد به عمر بن حبيب انتهى كلام الحافظ -رحمه اللَّه تعالى-.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: قد تبيّن بما ذُكر أنه اتفق خالد الطحّان، وبشر بن المفضل، والثوريّ، كما ذكر الحافظ، ومعتمر بن سليمان، في رواية يحيى بن عربي، وإسماعيل بن مسعود عنه كما هو عند المصنف هنا، وابن أبي عديّ، عند المصنف أيضًا، خمستهم عن سليمان التيمي، عن أنس، عن بعض أصحاب النبي ﷺ …
واتفق حماد بن سلمة، وعيسى بن يونس، ومعتمر بن سليمان، في رواية محمد بن عبد الأعلى عنه، ثلاثتهم عن سليمان، عن أنس، أن النبي ﷺ قال …
والذي يظهر لي أن الحديث ثابت عن أنس ﵁ بالوجهين، فيُحمَل على أنه سمعه من بعض الصحابة، ثم سمعه من النبي ﷺ، فكان يحدث بالوجهين تارة عن بعض الصحابة، وتارة عن النبي ﷺ، ومثل هذا كثير في روايات الثقات الحفّاظ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
١٦٣٧ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ, قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ, عَنْ سُلَيْمَانَ, عَنْ أَنَسٍ, عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ, أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ, قَالَ: «لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مَرَرْتُ عَلَى مُوسَى, وَهُوَ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ».
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا طريق سابع لحديث أنس ﵁، وتقدم الكلام عليه في الذي قبله.
و (ابن أبي عديّ): هو محمد بن إبراهيم بن أبي عديّ، أبو عمرو البصريّ، نسب لجده، ثقة [٩] ١٢٢/ ١٧٥. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".