زاد في رواية البخاريّ: وكذلك كان ابن سيرين يأمر بالمرأة أن تُشعَر، ولا تُؤزّر انتهى.
والحديث أخرجه البخاريّ، وتقدم تمام البحث فيه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
١٨٩٤ - أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ يُوسُفَ النَّسَائِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ, قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ, عَنْ مُحَمَّدٍ, عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ, قَالَتْ: تُوُفِّيَ إِحْدَى بَنَاتِ النَّبِيِّ ﷺ, فَقَالَ: "اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا, أَوْ خَمْسًا, أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكِ, إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكِ, وَاغْسِلْنَهَا بِالسِّدْرِ وَالْمَاءِ, وَاجْعَلْنَ فِي آخِرِ ذَلِكِ كَافُورًا" أَوْ "شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ, فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي» , قَالَتْ: فَآذَنَّاهُ, فَأَلْقَى إِلَيْنَا حَقْوَهُ, فَقَالَ: «أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ».
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (شعيب بن يوسف النسائيّ) ثقة [١٠] ٤٢/ ٤٩.
٢ - (يزيد) بن هارون، أبو خالد الواسطيّ، ثقة متقن عابد، من كبار [٩] ١٥٣/ ٢٤٤.
٣ - (ابن عون) عبد اللَّه، أبو عون البصريّ، ثقة ثبت فاضل [٥] ٢٩/ ٣٣.
والباقيان تقدما قريبًا، والحديث متفق عليه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…
٣٧ - الأَمْرُ بِتَحْسِينِ الْكَفَنِ
١٨٩٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ الرَّقِّيُّ الْقَطَّانُ, وَيُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ, وَاللَّفْظُ لَهُ, قَالَ: أَخْبَرَنَا (¬١) حَجَّاجٌ, عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ, قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ, أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا, يَقُولُ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ, فَذَكَرَ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِهِ, مَاتَ, فَقُبِرَ لَيْلاً, وَكُفِّنَ فِي كَفَنٍ, غَيْرِ طَائِلٍ, فَزَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ, أَنْ يُقْبَرَ إِنْسَانٌ لَيْلاً, إِلاَّ أَنْ يُضْطَرَّ إِلَى ذَلِكَ, وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا وَلِىَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ, فَلْيُحَسِّنْ كَفَنَهُ».