قال أبو حاتم: صالح. وذكره ابن حبّان في "الثقات". وقال أبو الفتح الأزديّ: مجهول. وقال البَرْقَانيّ، عن الدارقطنيّ: شخ مدنيّ يُعتبر به. انفرد به مسلم، والمصنف، وله عند مسدم حديث: "أحبّ البلاد إلى اللَّه مساجدها". وعند المصنّف حديث الباب فقط.
[تنبيه]: أشار في هامش الهنديّة إلى أنه وقع في بعض نسخ "المجتبى": "وعبد الرحمن ابن مهران" بالواو بدل "عن"، وهو غلط فاحش، فتنبّه. قال الحافظ ولي الدين -رحمه اللَّه تعالى-: ووقع في أصل سماعنا من "سنن النسائيّ الصغرى" رواية ابن السُّنّيّ: "عن سعيد المقبريّ، وعبد الرحمن بن مهران"، وهو وَهَمٌ، وفي "الكبرى" رواية ابن الأحمر على الصواب انتهى (¬١).
٦ - (أبو هريرة) ﵁ ١/ ١. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من سداسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين، من ابن أبي ذئب، وشيخه، وعبد اللَّه مروزيان. (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وهو من رواية الأقران، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ) ﵁.
[تنبيه]: قال الإمام ابن حبّان -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- في "صحيحه": رَوَى هذا الخبر سعيد المقبريّ، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدريّ، وعن عبد الرحمن بن مِهْرَان، عن أبي هريرة، فالطريقان جميعًا محفوظان، ومتن خبر أبي سعيد ﵁ -يعني الذي يأتي بعد هذا- أتمّ من خبر أبي هريرة ﵁ انتهى (¬٢).
(قَالَ) وفي رواية أحمد، عن يزيد بن هارون، عن ابن أبي ذئب: "أن أبا هريرة قال حين حضره الموت: لا تضربوا عليّ فُسطاطًا، ولا تُتبِعُوني بمجمر، وأسرعوا بي، فإني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إذا وُضع الرجل الصالح على سريره، قال: قدّموني، قدّموني، وإذا وضع الرجل السوء على سريره، قال: يا ويله، أين يذهبون بي". وفي رواية عن محمد بن عبد اللَّه بن الزبير، عن ابن أبي ذئب: "إن المؤمن إذا وُضع على سريره، قال: أسرعوا بي، وإذا وُضع الكافر على سريره، قال: يا ويلاه أين يذهبون بي" (سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: "إِذَا وُضِعَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ) ولفظ ابن حبّان في