والمراد به الإنقاء كما فسره ابن عمر عند البخاري، واستكمال الأعضاء والحرص على أن يتوضأ وضوءا يصح عند الجميع، وغسل كل عضو ثلاث مرات هكذا قيل.
قال الشوكاني: فإذا كان التثليث مأخوذا في مفهوم الإسباغ، فليس بواجب، لحديث أنه ﷺ توضأ مرة ومرتين، وإن كان مجرد الإنقاء والاستكمال فلا نزاع في وجوبه اهـ.
ويدل أيضا على وجوب الاستنشاق، وقد تقدم الكلام عليه مُستَوفىً في حديث عثمان ﵁.
وعلى وجوب المبالغة فيه، لأن الأمر للوجوب، ولا صارف له هنا، إلا إذا كان صائما، فلا يشرع له ذلك خشية إفساد صومه.
وقد ذهب الجمهور إلى استحبابه، قالوا: لأن الأحاديث الكثيرة ليس فيها ذكر المبالغة، وفيما قالوا نظر. والله تعالى أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت، وإليه أنيب.